محمد حسين الحسيني الجلالي

155

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » . وفي روايةٍ قال : « اثبَتَتْ للحُبلَى والمُرضِعِ ، يعني : الفِدْيَةَ والإفْطَارَ » . ( جامع الأصول 2 : 113 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 381 ] وبالاسناد إلى محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن قول اللَّه : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ قال : « الشيخ الكبير ، والّذي يأخذه العطاش » . ( بحار الأنوار 96 : 320 ) [ 382 ] وبالاسناد إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ قال : المرأة تخاف على ولدها ، والشيخ الكبير » . ( بحار الأنوار 96 : 320 ) [ 383 ] وبالاسناد إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان ، قال : « يتصدَّق بما يجزئ مدّ طعام عن كل يوم على المساكين » . ( بحار الأنوار 96 : 320 ) * * * [ 384 ] ( خ ت د س - البراء بن عازب رضي الله عنه ) قال : كان أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، إذا كان الرجل صائماً ، فحضر الإفطار ، فنام قبل أن يُفْطِرَ ، لم يأكُل ليلتَه ولا يومه ، حتى يُمسِي ، وإنّ قيس بن صِرمَة الأنصاريَّ كان صائماً ، فلمّا حضر الإفطار أتى امرأتَهُ ، فقال : أعِندكِ طعامٌ ؟ قالت : لا ، ولكن أنطَلِقُ فأطلُب لك ، وكان يومَهُ يعمَلُ ، فغَلَبَهُ عيْنُه فجاءتِ امرأتُهُ ، فلمّا رأتهُ قالَتْ : خيبَةً لَكَ ، فلمّا انتصفَ النَّهارُ غُشِيَ عليه ، فذُكِرَ ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فنزلتْ هذه الآية : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ « 1 » ففرحُوا بها فرحاً شديداً ، ونزلت : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ » . هذه رواية البخاري والترمذي . وزاد أبو داود بعد قوله : « غُشِيَ عليه » قال : « فكانَ يَعملُ

--> ( 1 ) . البقرة : 187 .